محمد ثناء الله المظهري
4
التفسير المظهرى
نحمدك يا من لا إله الّا أنت ونسبّحك ونستعينك ونستغفرك ونشكرك - ونسألك الخير في الدّنيا والآخرة - الحقنا بعبادك الصّالحين الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - ونشهد أنّك أنت ربّنا وربّ السّماوات والأرضين ومن فيهنّ ومن عليهنّ - انّك على كلّ شئ قدير ونصلّى ونسلّم على رسولك وحبيبك سيّد الخلائق سيّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم إلى يوم الدّين برحمتك يا ارحم الرّاحمين . سورة يونس مائة وتسع آية مكّيّة الّا ثلث آيات فان كنت في شكّ ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر مر الكلام عليه في أوائل سورة البقرة - قرا ابن كثير وقالون « 1 » وحفص الر والمر بالفتح وورش بين اللفظين والباقون بالإمالة تِلْكَ إشارة إلى ما تضمنته « 2 » السورة أو القران من الآيات - وقيل المراد بها الآيات التي نزلت قبل هذه السورة آياتُ الْكِتابِ اى القران والإضافة بمعنى من الْحَكِيمِ ( 1 ) وصفه به لاشتماله على الحكم أو لأنه كلام حكيم - أو المعنى انه محكم آياته لم ينسخ منها شيء ان كان المراد آيات هذه السورة - أو محكم عن الكذب والاختلاف - قال الحسن حكم فيها بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى والانتهاء عن الفحشاء والمنكر والبغي وو حكم فيها بالجنة لمن أطاعه والنار لمن عصاه - اخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عبّاس قال لمّا بعث اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر ذلك منهم فقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فانزل اللّه تعالى . أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً استفهام انكار للتعجب - وعجبا خبر كان واسمه أَنْ أَوْحَيْنا واللام في للناس متعلق بمحذوف حال من قوله عجبا - وفي اللام دلالة على أنهم جعلوه عجوبة لهم يوجهون نحوه انكارهم واستهزاءهم - والعجب حالة يعترى للانسان من رؤية شيء على
--> ( 1 ) الخطة من العاشر ( 2 ) في الأصل ما تضمنه -